خواطر ونوادر (6)

إيَّاك أن تتكلَّم في مسألَةٍ ليسَ لكَ فيها إِمام

 

هذه المقولة الطَّيِّبة قالها شيخنا في معرض كلامه على التَّعالم، متأسِّفًا على الحالةِ التي آل إليها بعض المتعالمين، حيث قال: « لقد صار الشُّذوذُ والتَّفرُّد عن أهلِ العلمِ ومخالفةُ القاعدَةِ السَّلفية -إيَّاك أن تتكلَّم في مسألَةٍ ليسَ لكَ فيها إِمام- مفخرةٌ ومنقبةٌ يُتبَجَّح بها عند البعض » .

قال الشيخ عبد الغني عوسات حفظه الله: "الحاقد يرد بلا أمانة، والحاسد بلا عدل، والفاقد بلا علم، وقد اجتمعت كلها في كتاب بوروبي".

بين قُلتُ...و.. نَقَلتُ..!!


 ذكر شيخنا حفظه الله قصةً – رواها بالمعنى - عن الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله، أنه و في مناقشته لدكتوراه أحد الطلاب، قال الطالب في بعض المواضع من رسالته: قلتُ، فقال له الشيخ حماد رحمه الله: قلتَ في الصفحة الفلانية: قلتُ، فقال الطالب: نعم، فقال له الشيخ حماد رحمه الله: من أين لك بهذا الذي قلتَه؟ ما ينبغي لك أن تقول قلتُ.. . 

قال شيخنا عبد الغني معلقًا على كلام الشيخ حماد رحمه الله: لعله لو كان آخرٌ مكان الشيخ الأنصاري لقال للطالب: لعلك حرَّفت كلمة نقلتُ، وحذفتَ حرف النون فقلتَ: قلتُ! .


ثم قال شيخنا عبد الغني حفظه الله: المهم: الشيخ حمَّاد عابَ على الطالب قولَه: قلتُ، وقال له: أنت تقول: « نقلتُ، ولا تقل: قلتُ ».

ثم قال شيخنا: « على مثلِ هذا ينبغي أن يتربَّى الناس، لكن للأسف، التَّعالم صار من حُسن التَّعلم، والمتعالِم هو المتعلِّم ».

في الانتصار للحق والدعوة

 

قال شيخنا المفضال عبد الغني عوسات حفظه الله في جلسة نصح وصلحٍ بين إخوانه وأبنائه من مدينة الأخضرية يوم الخميس جمادى الأولى عام [1436]، حيث قال: « لا خير فينا ولا بارك الله فينا إذا انتصرنا لأنفسنا على حساب هزيمة الحق وهزيمة الدَّعوة » .

في حقِّ أهل السُّنة

قال شيخُنا عبد الغني عوسات - حفظه الله – في حقِّ أهل السُّنة ؛ردًّا على من يزعم ويدّعي اتِّباع السُّنة :

...لأنّ أهل السُّنة مثلما قالوا:

 هم النبراس، وهم المقياس، وبهم يصْدُق الاستئناس، ومنهم كذلك يصلح الاقتباس، لأنّ السُّنة عندهم هي الأساس، وإلا فإنّ غيرهم في إفلاس، وإن ظنوا أنفسهم...

 لا داعي لذكرما يأتي بعدها ،قال تعالى {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}النساء:الآية 115

في محبة النبي صلى الله عليه وسلم

 

 قَالَ شَيْخُنَا عَبْدُ الغَنِي عوسَات - حَفِظَهُ اللهُ – مُبَيِّناً الطَّرِيقَةَ المرْضِيَّةَ فيِ محَبَّةِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم :

إن حديثنا عن محبّة النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثٌ يضبط العواطف ويربط النفوس بالميزان القائم على العدل والإحسان، فكلّ ما يفعله المسلم ينبغي أن يكون مُنضبطا بالضوابط الشرعيّة، وأن يكون قائما على الأسس والقوائم والدعائم الســَنِية السُنيّة، وبطريقة كذلك شرعيّة ،لا غلّو فيها ولا جفاء، لا إفراط فيها ولاتفريط........

سيصدر قريبا

Fitan.jpg